عاد أرسنال إلى سكة الانتصارات في الدوري الإنجليزي الممتاز، ووسع الفارق في صدارة جدول الترتيب إلى سبع نقاط، بعدما حقق فوزًا عريضًا بنتيجة 4-0 على ليدز يونايتد.

وكان مانشستر سيتي وأستون فيلا قد استغلا تعثر أرسنال في ثلاث مباريات متتالية دون فوز الأسبوع الماضي لتقليص الفارق، لكن «المدفعجية» استعادوا زمام الأمور على ملعب إيلاند رود.

وتألق نوني مادويكي في الشوط الأول، بعدما شارك أساسيًا عقب إصابة بوكايو ساكا خلال عمليات الإحماء، حيث صنع هدف التقدم لمارتن زوبيميندي، قبل أن يتسبب في هدف عكسي سجله الحارس كارل دارلو من ركلة ركنية.

وفي الشوط الثاني، أنهى فيكتور غيوكيريش صيامه التهديفي في الدوري، الذي استمر ست مباريات، بتسجيل الهدف الثالث في منتصف الشوط، قبل أن يضيف غابرييل جيسوس الهدف الرابع في الدقائق الأخيرة ليمنح الفوز مزيدًا من البريق.

وعانى ليدز من تهديد مرمى المتصدر، ليبقى في المركز السادس عشر، بفارق ست نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

مجريات اللقاء

بدأ أصحاب الأرض المباراة بنشاط، حيث انطلق إيثان أمبادو حتى مشارف منطقة الجزاء وسدد كرة قوية، لكنها علت العارضة.

ومع مرور الوقت، دخل أرسنال أجواء اللقاء، وبعد إعادة تنفيذ ركلة ركنية، أرسل مادويكي عرضية رائعة من الجهة اليمنى حولها زوبيميندي برأسية خفيفة إلى الشباك عند الدقيقة 27.

وبعد 11 دقيقة فقط، عاش دارلو لحظة صعبة، إذ نفذ مادويكي ركنية على القائم القريب، ليحاول الحارس إبعاد الكرة وسط وجود دومينيك كالفيرت-لوين أمامه، لكنها ارتدت من العارضة إلى داخل المرمى، معلنة الهدف الثاني.

وحسم أرسنال النقاط الثلاث في الدقيقة 69، عندما راوغ غابرييل مارتينيلي باسكال سترويك وأرسل عرضية متقنة من الجهة اليمنى، قابلها غيوكيريش بلمسة مباشرة سبق بها جايدن بوغل وأسكنها الشباك.

وواصل جيسوس إزعاج دفاع ليدز بعد دخوله بديلًا، حيث تصدى دارلو لرأسية قوية له من مسافة قريبة، قبل أن ينجح المهاجم البرازيلي في التسجيل بعد أن دار على سترويك وسدد كرة أرضية استقرت في الزاوية اليمنى السفلية قبل أربع دقائق من النهاية.

أرسنال يستعيد توازنه

تجاوز أرسنال تعثره الأخير في الدوري منتصف الأسبوع، بعدما أنهى مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا بالعلامة الكاملة، عقب فوزه المثير 3-2 على كايرات ألماتي.

وكان المدرب ميكيل أرتيتا حريصًا على استعادة المسار الصحيح محليًا، رغم اضطراره لإجراء تغيير متأخر في التشكيلة بسبب إصابة ساكا، ما جعل الفريق يحتاج لبعض الوقت للاستقرار.

ورغم غياب الخطورة المبكرة على مرمى دارلو، لعبت الكرات الثابتة دورًا محوريًا في تفوق أرسنال خلال الشوط الأول.

وفي مباراته رقم 300 في الدوري الإنجليزي، أعاد ديكلان رايس تدوير ركلة ركنية لتصل إلى مادويكي، الذي مهد الطريق لهدف الافتتاح، قبل أن يستفيد الفريق من هدف عكسي للمرة الخامسة هذا الموسم.

وكان بإمكان غيوكيريش إضافة المزيد، بعدما انفرد إثر تمريرة ذكية من لياندرو تروسارد مطلع الشوط الثاني، لكن تدخل جو رودون الرائع حرمه من التسجيل.

وقاد جيسوس اندفاعة أرسنال في الدقائق الأخيرة، حيث سدد كرة أرضية مرت بجوار القائم، كما أُبعدت رأسية له من على خط المرمى بعد ركنية جديدة، إلا أن الفريق كان قد حسم المواجهة بالفعل.

ويخوض أرسنال أسبوعًا مزدحمًا جديدًا، إذ يستضيف تشيلسي في إياب نصف نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية، قبل مواجهة سندرلاند في الدوري.

ليدز يتعثر على أرضه

كان ليدز قد حقق انتفاضة لافتة وابتعد نسبيًا عن منطقة الهبوط، بعدما حصد نقاطًا أمام ليفربول وتشيلسي ومانشستر يونايتد في الأشهر الأخيرة، لكنه اصطدم بقوة المتصدر.

ودخل ليدز اللقاء دون هزيمة في خمس مباريات متتالية على أرضه، إلا أنه فشل في إظهار فاعليته الهجومية.

وأهدر أمبادو فرصته المبكرة، ومنذ تلك اللحظة، وجد الفريق نفسه تحت الضغط. ولم ينجح في التعامل مع تفوق أرسنال في الكرات الثابتة، التي كانت السبب الرئيسي في الهدفين الأول والثاني، خصوصًا مع تضييق المساحات أمام دارلو.

وتحسن أداء ليدز بعد الاستراحة، مع عودة غابرييل غودموندسون، الذي شكّل خطورة من الجهة اليسرى، كما تصدى دافيد رايا لرأسية من سترويك.

لكن هذا التحسن تلاشى سريعًا، إذ فشل الفريق في إشراك كالفيرت-لوين وبرندن آرونسون بفاعلية، كما كان تأثير فاكوندو بونانوتي محدودًا بعد دخوله.

وحاول فريق المدرب دانيال فاركه الضغط في الدقائق الأخيرة، لكنه لم يجد ثغرة في دفاع أرسنال، ليخرج من مباراة محبطة، ويتحول تركيزه الآن إلى مواجهة مهمة أمام نوتنغهام فورست يوم الجمعة.